بعد تدوينتي السابقة
عندما تطرقت لموضوع تصرف الزوجة حسب ماتعلمته في بيت اهلها ومعالجتها للامور علي سجيتها بدون تمحيص
سألتني الكثيرات وهل الطيبة والبراءة شيئ غير محمود في هذا الزمان ؟؟
سؤال فعلا في محله
بس بصي ياست الستات
انتي ايه رأيك هو فيه فرق بين البراءة والسذاجة ولا مافيش ؟؟
احترتي ؟؟أنا اقولك
البراءة شيئ جميل ولا يجب أن نتخلي عنه فهو القلب النقي الطاهر المحب للخير وهو القلب الذي قال عنه ربنا تبارك وتعالي (الا من اتي الله بقلب سليم )
اما السذاجة فهو تغييب العقل والتصرف بما تيسر أو زي ماتييجي
إذا الحكمة تقتضي القلب الطاهر مع العقل الواعي
زي ايه اديني مثال ؟
زي مقولة سيدنا عمر بن الخطاب لست بالخب وليس الخب يخدعني
اي انه ليس بماكر ولا خبيث ولا يحفر للناس الحفر ليقعوا فيها
لكنه في نفس الوقت لايقع في حفر الناس
زي البنوتة اللي تقع في حب شاب وتريده ان يتقدم اليها للزواج وهو يحاول بقدر المستطاع ان يستميلها لكنها لاتنجرف وراءه بالرغم من محاولاته وفي النهاية اذا كان غرضه شريف سيتقدم اليها وتفوز به اما اذا كان غير ذلك فقد عرفت نواياه وتخلصت من عقرب يوشك ان يلدغها
هنا هي بريئة طاهرة قلبها نقي
لكنها اذا تصرفت عكس ذلك ومالت اليه ووافقته وخرجت معه واعطته من وقتها وسمعتها فهي هنا ساذجة وعبيطة كمان (وقطع الحب وسنينه)
وأديكي مثال كمان علشان الحبايب
الزوجة اللي شافت جوزها دايما يتكلم علي واحدة (ايا كانت الواحدة دي) أو بيبص عليها فالبراءة تملي عليها الا ترتكب المعاصي وتحاول تشويه صورة تلك المراة وتجيب فيها العبر
لكن تحاول انها تركز وتشوف جوزها ايه اللي عاجبه في هذه المراة وتعمله وبطريقتها هي
هنا هي ابقت علي نيتها وقلبها السليم واعملت عقلها
لكنها تكون ساذجة إذا ظلت تلح علي زوجها وتنكد عليه انت بتبص لها ليه
يقول مابصتش
تقول لا انت بصيت
يقول بعد مايزهق طيب حبص واللي عندك اعمليه
سامعة واحدة بتقول واجيب العقل منين وانا شايفاه والله عينه تندب فيها رصاصة
خلاص ياستي ولايهمك زعقي وبهدليه وشوفي النتيجة ونتقابل
مثال كمان علشان الامور توضح
الست اللي راحت عند حماتها لقت حماتها وزوجة اخو جوزها مقومين خناقة وهي مش عارفة ايه اللي حصل ولا ليها في التور ولا في الطحين
البراءة تقول اما انها تحاول تهدي الموقف أو لاتتدخل إطلاقا
أما الساذجة سوف تقحم نفسها في الموضوع باي شكل من الاشكال فتوقع نفسها في مشاكل هي في غني عنها
لازم تتعلمي من المواقف وماتكونيش في هذه الحياة زي الاطرش في الزفة
انا لما قلت ان الزوجة ماتتصرفش علي سجيتها لا أقصد ان تكون خبيثة ولكن اقصد ان تفطن للحياة وان تتعلم كيف تتعامل مع البشر
وتضع نصب عينيها المقولة (المؤمن كيس فطن ) مش كيس قطن
هذه المواقف وغيرها طريقة تعاملنا معها هي التي تحدد الفرق بين البراءة والسذاجة
فالبراءة ان تحافظي علي قلبك سليم من الاحقاد والغل والحسد
وتتمنين الخير لكل الناس مع إحتفاظك بالعقلانية والرؤية الواضحة للأمور
لكن السذاجة ان اوقع نفسي في المهالك واتصرف بهبل وعبط واقول انا بريئة
واعيش في السبهللة
يعني كل صغيرة وكبيرة افكر فيها واقعد ادور فيها وابقي متقيدة ده حاجة متعبة انا احب ابقي علي راحتي
ياست الكل شغلي العقل هو انتي دافعة فيه فلوس وخايفة يبوظ
صدقيني سوف تكتشفين عالم جديد
ستزداد ثقتك بنفسك وبقدراتك يوما بعد يوم
وستتعلمين الكثير والكثير
إنصتي أكثر مما تتكلمي
حافظي علي نقاء وطهارة قلبك
شغلي عقلك وتعلمي
والي اللقاء في تدوينة اخري استودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه
في انتظار تفاعلكم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق