هناك دائما اشياء في الحياة لايمكن أو يصعب استرجاعها
- الكلمة إذا نطقناها
- الزمن إذا فات
- الحبايب إذا ماتوا
- القلوب التي تحبنا إذا جرحناها
- الفرصة إذا ضيعناها
هذه الاشياء معظمها أشياء معنوية لا نلتفت لها في كثير من الاحيان
الا اذا فقدناها فكثير من القلوب التي كانت تحبنا
نفقدها بسبب كلمة ونفقد معها الكثير من السعادة
تذكرت هذه الاشياء وانا اراها تتمزق علي ابنها المراهق
وتقول كان يحبني وهوصغير
عندما كنت اخاصمه كان لا ياكل ولا يشرب حتي اصالحه
ويظل يقبل يدي حتي ارضي
ماذا جري له اليوم
يشيح لي بيده ويعلو صوته ولا يهمه دموعي
ثم جرت الي الداخل وأخرجت ورقة مكتوبة بخط ركيك وبلون احمر
احبك ياماما ومرسوم في وسط الورقة قلب
كان قد كتبها لها وهو لم يتجاوز الثامنه من عمره
هذه الام تحب ابنها مثل كل الامهات
وكل ما تتمناه في الحياه ان يكون سعيدا
لكنها لم تعرف كيف تترجم هذا الحب الي تصرفات
لم تستطع توصيل هذا الحب الي ذلك الصغير ذو القلب الاخضر
فهي مثل كثير من الامهات
لاتلقي بالا للكلمات التي تقذفها في وجه ابنائها
كم قالت له انه غبي وتافه ومتخلف
وكم قالت له انه فاشل
كم عايرته باخطائه
وكم قارنته بابناء الاعمام والاخوال
والعمات والخالات
والجيران
وكل ابناء الحي والبلدة
حتي عندما تدعو له تقول (الله يهديك)
أو تدعو له بما تحب هي لابما يحب هو
كم أهانته أمام أقرانه وفي السوق وفي الشارع وأمام الأهل
مع إن الله يقول
{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا}[الإسراء:70]،
و الطفل منذ أن ولد أصبح بني آدم ( صحيح صغير ) لكنه بني آدم
كم أصرت علي رأيها ولم تترك له حرية الأختيار في اي شئ
حتي في الوان الملابس
حتي في الرياضة التي يحبها
ولم تناقشه ولم تحاوره ولكنها كانت في كل مرة تسفه من رأيه
وتصفه بالغباء والفشل والهبل والعبط وهلم جره
ولم تعي ان الطفل كثير الحركة
دائما ما يكون مبدع و قائد و موهوب
هي لم تدرك أن هذه الكلمات قد حفرت أخدودا بينها وبين إبنها
عليها (هي) ان تحاول ردمه
لم تدرك انها تقتل كل ماهو جميل بينها وبينه
هي كانت تربيه وتقومه
وهل ربته أو قومته
لا بل فقدته
وهل معني التقويم والتربية أن تنهره وان تسمعه أنه فاشل وغبي .....الخ الخ
انها هدمته وخسرت قلبه الاخضر بسبب كلماتها هذه
وقدمته سهلا لمن يسمعه هذه الكلمات التي حرم منها
فلا تندهش إذا أطاع أصدقاءه وعصاها
أو إذا ضحك معهم وكشر في وجهها
الغرض من التربية هو مساعدة الابن أو الابنه علي
اتباع السلوك الصحيح وليس الاهانة والاذلال واهدار
الكرامة او محو شخصيته
ان كلمات الحب والاحترام والتشجيع تكسبنا القلوب
لكن كلمات الاحباط والمقارنات والاهانات تفقدنا حب أقرب الناس الينا
ببساطة إذا فقدنا الدفئ بين قلبنا وقلب من نحب
فلابد أن نعيد نظر في تصرفاتنا نحن أولا
بقه احنا امهات وحشين كده
لا لا احنا بنحب عيالنا جداااااااااا
ومين قال ان احنا مش بنحبهم
بس احنا مش بنعرف نعبر عن الحب
يعني لما ابني يتأخر شوية وأنا قلقانه عليه
الحب يقول أسأله بحنيه وأبين له إن أنا خايفه عليه
وأفهمه إن المرة الجاية ما يتأخرش
ولا امسكه أضربه وأشتمه
التصرف الاول يدل علي الحب
لكن التصرف التاني مش
عارفة قولي انتي يدل علي ايه
ولما يجيب الشهادة والدرجات مش ولا بد
نناقش مع بعض بالهدوء ليه جاب الدرجات دي
وهو اللي يقول ايه الغلط اللي وقع فيه
ونحاول مع بعض نلاقي حل
(طبعا لازم الاول اعرف قدرات ابني)
يعني الدرجات دي مايقدرش يجيب غيرها ولا يقدر
ولا هاتك ياإحباط وقتل للمعنويات
انت لعبي
انت مش نافع
دي درجات دي
الاول جايب كام هه قولي
هو احسن منك
لا هو مش احسن منك بس انت مش بتذاكر
أنت ايه اللي عملته يا حسرة .
شوف اللي اصغر منك أحسن منك .
أنت ما تشرفش ولا أحب افتخر بيك .
ولما ييجي عمه وخاله...... تفضلي تقولي الولد جاب كذا
خيبته خيبة
ولا لما البنت ولا الولد يكتب الواجب
يده الصغيرة تكتب وعينه عليكي مستني منك نظرة تشجيع
وعلي طول عينك تقع علي غلطة
تقومي تقطعي الصفحة
أو تقولي له ايه العك ده عيد دي تاني
يقولك حلوة ياماما
مش حلوة خالص عيدها تاني وبسرعة سامع
كان محتاج بس كلمة تشجيع
انت بتتحسن السطر الجاي حيكون افضل
يله يابطل شوية مجهود زيادة ونبقي تمام
لو طلعت حلوة حنصورها بالموبايل
ولا لما نروح نشتري هدوم العيد او غيرها
قال اللون الاخضر ده جميل انا عايز التي شيرت ده
(واللون انتي شايفاه مش حلو والموديل اوحش)
تردي عليه وتقولي ايه اللون الفلاحي ده
الازرق احسن حناخد الازرق
يصر الولد او البنت علي رايه
ويمكن يعيط
تروحي زهقانة وضارباه امام الجميع
وواحد يقولك ليه كده ياستي
تقولي له دول مدوخني ومطلعين عنيه
مش عاجبهم حاجة
فهل مر الموقف علي ابنك ببساطة ام ترك اثر في نفسه
ام انك لم تفكري في هذا الامر
ولا قلتي لنفسك هو بيحس ؟؟ دا مش بيحس
لا ياستي بيحس والله
ياستي سيبيه ياخد الاخضر( قولي رايك بهدوء وبامومة)
ناقشيه واتركيه يختار
وهو حيعرف بعد كدة ان اللون او الموديل مش حلو
من نظرة اصحابه او كلماتهم او تعليقاتهم
هو بيفهم
ويمكن يكون اللون مش وحش قوي كده
تاه منك الهدف
هو انتي كنت نازلة تعكنني علي نفسك وعلي العيال
ولا نازلة تسعديهم وترجعوا مبسوطين بهدوم العيد
أو اللي احنا نازلين نشتريه
بالله عليكي دي تربية ؟؟
لا دي تدمير للشخصية
ونرجع نشتكي منهم في فترة المراهقة
يعني اسيبه يغلط ومايذاكرش
ولا يشتري حاجة مش كويسة
ولا اتكلم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مين اللي قال كده
هو يابيض ياسود
تعلمي اسلوب الحوار
اتفقي مع اولادك علي قوانين مثلا
لازم نكون اسرة متميزة
واوصفي لهم التميز المطلوب(علي قد مايفهموا)
ولابد ان تراعي الفروق الفردية
لازم نشور علي بعض
وامكانياتنا المادية قد ايه؟
ونختار اي المحلات نشتري منها
وهم يفهموا الكلام ده؟
ايوه يفهموه
فيجب علينا إتاحة الفرصة للطفل لإبداء رأيه فيما يحيط به
تعلمي كيف تحترمي عقل طفلك
إنه يفهم إنه يشعر إنه يتعلم
احترميه واحترمي اختياراته
طالما انها لاتخالف الشرع
حتي وان كانت علي عكس هواكي
دائما اجعلي هدفك
كسب ودهم وتشجيعهم واكسابهم ثقة في انفسهم
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رَحِمَ اللهُ وَالِداً أَعَانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ)
اقنعي زوجك بهذا الاسلوب ولو لم يقتنع
حاولي مرة وعشرة حتي يقتنع وتصلا باولادكما الي برالامان
سيدتي
تعلمي ان يكون في بيتك حزم وليس قسوة
يعني سيبك من نظرية
"" شبشب وخرطوم لكل مربي ""
ونظرية انا اللي كلامي لازم يمشي
فالحزم
ان نضع قوانين في البيت ونطبقها بكل حب يعني ازاي حزم وحب؟؟
يعني ان اللي في البيت يكونوا مقتنعين ان القوانين
دي لصالح الاسرة حتي لو لم تعجبهم فهم مدركين اهميتها
(وده دورك بالحب طبعا)
لكن القسوة
هي ان نطبق القوانين التي نراها نحنوباهانة وعنف واهدار للكرامة
قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: (يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ
وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لاَ
يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ)
وقال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ حُرِمَ
الرِّفْقَ حُرِمَ الخَيْرَ)
لاتكوني المخبر
فعندما يأتي الاب وفعل الاولاد اي خطأ
علي طول
قوم اضربهم
هم مش عاملين لنا اي قيمة
كانك مش موجود
مافيش احترام ليك
(تولعيها يعني)
هذه المعاملة تجعل الابن يلجأ لغيرك ولن يعتبرك الام الحنون التي تستمع الى أرائه وتعطيه الكلام الايجابي المشجع الذي يبعث الحب والطمأنينة في نفسه
وقد يعتبرك شخص لايحبه
وأيضا عدم اتاحة الفرصة لأبنك للتحدث قد يؤدي الى كتم أسراره او كتم أي مشكلة حدثت له عنك لأنك لم تعطيه الثقة فيكي ليتحدث اليك
سيدتي لكي تكسبي حب ابنك
عليكي بالاتي:
توقفي عن نقد ابنك.
خالص خالص يعني ما اقولش اي حاجة
لا احنا قلنا النقد مش التوجيه وفرق كبير بين الاتنين
حاوري ابنك وتشاوري معه حتي في بعض
مشاكلك التي يستطيع فهمها
ازاي يعني يدخل في حاجات الكبار
وتفتكري حيكبر ازاي لما ما تعرفهوش
ان فيه مشاكل وفيه حلول
وبعدين ما قلناش تدخليه في المشاكل العويصة
علي قد سنه شوري عليه
عززي ثقته بنفسه عن طريق التشجيع
كوني علاقتك معه علي الاحترام لا الدونية
إذا أخطأ طفلك لاتعاقبيه علي الخطأ
بل علميه كيف يتحمل نتيجة تصرفه
إذا تأخر في عمل الواجبات فلن يتفرج علي برنامجه المفضل
إذا كسر الزجاج بلعبه بالكرة في البيت يتحمل جزء من ثمنه وهكذا
اتفقي مع والده علي هذا الاسلوب
والي الاب نتوجه
انت مصدر الامان والثقة والتجربة والخبرة
ولست مصدر القسوة والاحباط
احتوي طفلك وطفلتك فهم عدتك في هذه الحياة
انقل لهم خبراتك بحب والفه
تودد اليهم وتقرب لهم
العب معهم
تعرف علي احتياجاتهم النفسية قبل احتياجاتهم المادية واشبعها فيهم
انصت لهم وتحدث معهم
ربي اولادك بالقدوة .. لا بالانتقاد .
مشى الطاووس يوما بإختيال
فقلده على مشـيته بنوه
فقال علام تختالون قــــــالوا
بدأت به ونــــحن مقلدوه
وينشئ ناشئ الفتيان منا
على ما كان عوده ابــــوه
اعن زوجتك علي تربيتهم بحبك لهم جميعا وتوجيههم
رزقنا الله واياكم بر ابنائنا
والي تدوينة اخري استودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه
في انتظار تفاعلكم